شهدت القمة الأفريقية الأخيرة تألقًا لافتًا لحارس عرين "أسود الأطلس" ياسين بونو، الذي أثبت مرة أخرى أنه الركيزة الأساسية في طموحات المنتخب المغربي. ولم يكن هذا التألق ليمر مرور الكرام على المحللين، حيث أشاد الأسطورة محمد أبو تريكة بالأداء الفني والذهني الذي قدمه بونو، معتبرًا إياه نموذجًا يُدرّس في عالم حراسة المرمى.
بونو.. القائد والملهم
في تحليله الفني، أكد الكابتن محمد أبو تريكة أن ياسين بونو ليس مجرد حارس مرمى، بل هو "مدرسة قائمة بذاتها". وأوضح أن سر قوة بونو تكمن في ثلاثة عناصر أساسية:
- الشخصية القيادية: قدرته العالية على توجيه خط الدفاع ولاعبي الوسط.
- التركيز الذهني: الثبات تحت الضغط، خاصة في الكرات العرضية وركلات الجزاء.
- الذكاء الميداني: التحرك الذكي على خط المرمى لإرباك المسددين.
لقطة المباراة: التصدي "الغريب" لركلة الجزاء
توقف أبو تريكة طويلًا عند التصدي المذهل الذي قام به بونو خلال المباراة، واصفًا إياه بـ "التصدي غير المألوف". حيث أشار إلى أن بونو يتبع أسلوبًا نفسيًا وبدنيًا يجعل المسدد يشعر برهبة كبيرة، مؤكدًا أن المهاجم حين يقف أمام بونو "يحسب ألف حساب" قبل التسديد.
اقتباس من التحليل:
"لكي تحقق البطولات، لا بد أن تمتلك حارسًا يتمتع بشخصية وتركيز ياسين بونو؛ فهو قائد وحارس بمعنى الكلمة."
تفوق مغربي وتكامل فني
ولم يقتصر الثناء على الحارس فقط، بل امتد ليشمل المنظومة الدفاعية للمغرب. فقد أشار التحليل إلى نجاح "الأسود" في تحجيم القوة الهجومية الضاربة للمنتخب النيجيري، مما جعل المباراة تخرج بصورة تليق بسمعة الكرة الأفريقية من حيث المستوى الفني والبدني.
خاتمة
بهذا الأداء، يرسل المنتخب المغربي رسالة قوية للمنافسين، مدعومًا بـ "جدار برلين" بشري يدعى ياسين بونو. فهل يستمر هذا التألق في الأدوار القادمة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن بونو حجز لنفسه مكانًا وسط أساطير الحراسة في القارة السمراء.
